عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

61

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال ابن حبيب : قال مطرف وابن الماجشون : وإذا قال : وليس لمتزوجة حق . قال : فإن من تزوج منهن يرجع نصيبه / على من معه في الحبس كان غلة أو سكنى . فإن تأيَّمتْ ؛ رجعت على حقها فيما يُستقبَلُ ، ولا شيء لها فيما اغتلوا وهي تحت زوج . وسواء قال : فإن تأيمت فهي راجعة أو لم يَقُلْ . وإن لم يَبْقَ من ولده غيرها ، فتزوجت ، فها هنا يوقف ما كان من غلةٍ ، أو تمرة ، أو كراء مسكن . فإن رجعت ؛ أخذته . وإن ماتت تحت الزوج ؛ كان ذلك لأهل مرجع الحبس ؛ وذلك أنها تأخذه بالولاية ، وبأنها من ولد المحبس ؛ لم يَبْقَ غيرها ، فكانت إذا رجعت أحق من أهل المرجع . ولو كان رجل من أهل المرجع عايشها سنين ، ثم مات وهو أقرب الناس بالمحبس ، ثم خلفه منهم آخر أبعد منه ، ثم ماتت تحت الزوج ؛ قال ابن الماجشون : فإن ما أوقف من الغلة لورثة الميت إلا بعد ما أوقفتْ من يوم تزوجت ، إلى أن مات ، وللذي بعده ، من يوم الأول إلى أن ماتت . وقال مطرف : بل ذلك للحي الأبعد لأن يوم موتها انقطع منها ، وصار لأولى الناس به . وقال أصبغ : لا توقَفُ الغلة ، ويأخذها من إليه المرجع ، ولا شيء لها فيها وإن رجعت : إلا فيما يُسْتَقْبَلُ . وذكره عن ابن القاسم . وقول ابن الماجشون أحب إلي . وقال ابن الماجشون ومطرف : ولو قال : أم ولدي مع أهل صدقتي ما لم تتزوَّجْ أو أنفقوا عليها ما عاشت ما لم تتزوج . فتزوجت ، ثم خَلَتْ من الزوج فلا حق لها في الوصية ، ولا في الصدقة . والفرق بينها ( 1 ) ، وبين الابنة أن هذه معينة ، ولم يَرِدْ في الابنة امرأة بعينها ؛ فلم تَعُدْ إذا رجعت أن تكون من بناته ، وهذه امرأة أعطاها شريطة ما لم تتزوج فجعل لها حداً / يزول عنها بمجاوزته ما جعل لها . وقال أصبغ : هما سواء ، ولها أن ترجع على ما كانت إذا تأيمت . ولكن لا يوقَفُ لها شيء وهما عند الزوج ، ويكون ذلك لأولى الناس بالمحبس . فإن رجعتا فلهما في المستقبل . وإن ماتتا فهي لأولى الناس بالمحبس يوم تزوجتا ، لا يوم ماتتا .

--> ( 1 ) في الأصل ( بينهما ) بالتثنية وهو تصحيف والإصلاح من ع وق .